السيد علي الحسيني الميلاني

243

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

وفيه : « مسألة : عند المعتزلة المأمور يخرج عن كونه مأموراً حالة الامتثال وحدوث الفعل المطلوب ، لأنّ الأمر طلب والكائن لا يطلب ، كما قالوا يخرج عن كونه مقدوراً ، لأنّ القدرة لا تتعلّق بالموجود ، وخالفهم أصحابنا في مسألتين وبنوا الأمر على القدرة » ( 1 ) . وفيه : « قال شيخنا أبو الحسن : المعدوم مأمور على تقدير الوجود ، إذ عنده ثبت الكلام القديم وثبت كون الباري آمراً أزلاً ، وأبى المعتزلة وقالوا : الأمر طلب فكيف يتوجّه على المعدوم . . . » ( 2 ) . وفيه : « قالت المعتزلة : لا يخصّص عموم القرآن بأخبار الآحاد ، فإنّ الخبر لا يقطع بأصله بخلاف القرآن . وقال الفقهاء : يخصّص به - إلى أن قال - والمختار أنّه يخصّص ، لعلمنا أنّ الصحابة كانوا يقبلون حديثاً نصّاً ينقل لهم الصدّيق في تخصيص عموم القرآن . . . » ( 3 ) . وفيه : « القول في أفعال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، ولا يتوصّل إلى ذلك إلاّ بذكر مقدّمة في عصمة الأنبياء عن المعاصي ، وهي منقسمة إلى الصغائر والكبائر ، وقد تقرّر بمسلك النقل كونهم معصومين عن الكبائر ، وأمّا الصغائر ،

--> ( 1 ) المنخول : 122 - 123 . ( 2 ) المنخول : 124 . ( 3 ) المنخول : 174 .